دولي

أزمة غذاء تتربص بأوروبا.. كيف ستتدبر القارة العجوز طعامها؟

تتربص أزمة غذاء حادة بالقارة الأوروبية مع انتهاء اتفاقية البحر الأسود لتصدير الحبوب، وسط اعتماد كبير على الحبوب القادمة من روسيا.

وليست الحبوب والمواد الغذائية فقط التي تهدد طعام القارة العجوز، لكن الأسمدة والأمونيا والتي تساعد على زيادة إنتاج الأغذية الزراعية بأكثر من 30%، تواجه أزمة إمدادات، إذ تعد روسيا مزودا عالميا لها.

وأدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية.. وتعمل دول الاتحاد الأوروبي على تنسيق الإجراءات لمساعدة الناس على مواجهة ارتفاع الأسعار وتقديم الإغاثة لأفقر الناس في العالم.

ويقف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه متحدين قدر الإمكان، أمام أزمة الغذاء التي تتربص بالدول الأعضاء، إلا أن المخاوف من انهيار الإمدادات، قد تدفعها للتفكك كما جرى في محاولات بحث الدول الأعضاء عن الغاز الطبيعي بشكل أحادي.

الأمن الغذائي أكبر تحديات أوروبا

والأمن الغذائي هو التحدي العالمي الرئيسي اليوم في القارة العجوز، وقد تتفوق على أزمة الطاقة التي تعاني منها، بحسب بيانات المفوضية الأوروبية.

وبينما تتفاقم أزمة الغذاء العالمية اليوم بسبب الحرب في شرق أوروبا، فإن المجاعة تلوح في الأفق في أجزاء كثيرة من العالم.

واليوم، تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لدول الاتحاد الأوروبي في معالجة انعدام الأمن الغذائي المتزايد في مساعدة أوكرانيا على تصدير إنتاجها من الأغذية الزراعية، والذي تعرض لخطر شديد بسبب الحرب.

وأوكرانيا منتج ومصدر رئيسي للمواد الغذائية الأساسية، مثل القمح والذرة؛ حيث ذهب حوالي 40% من صادراتها من القمح إلى دول أوروبا والباقي إلى أفريقيا وآسيا بين عامي 2016 و2021.

عودة أزمة الموانئ

ومع احتمالية عودة أزمة الموانئ بسبب الحرب القائمة، فإن معظم إنتاج الحبوب للفصل الحالي والفصول المقبلة، لن تجد طريق التصدير لدول الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

وفي مايو/أيار 2022، قدمت المفوضية الأوروبية خطة عمل لإنشاء مسارات تضامن؛ كان الهدف هو تطوير طرق برية بديلة لمساعدة أوكرانيا على تصدير منتجاتها الزراعية، من خلال توفير عربات الشحن والسفن والشاحنات.

كذلك، تضمنت الخطة استخدام القدرات الحالية لشبكات النقل ومحطات إعادة الشحن بفعالية أكبر، وتبسيط وتسريع العمليات الجمركية وعمليات التفتيش الأخرى، وتمكين تخزين البضائع على أراضي الاتحاد الأوروبي.

إلا أن هذه الخطة لن تجد طريق النجاح طالما أن الحبوب الروسية والأسمدة غير مشمولة في الخطة، باعتبار أن صادرات روسيا من الحبوب تفوق 3 أضعاف أوكرانيا.

وفي اجتماع المجلس الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن دعمهم لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لتمديد مبادرة حبوب البحر الأسود للأمم المتحدة إلى ما بعد الفترة المنتهية في نوفمبر/تشرين الثاني.

على الورق، يركز العمل المنسق لدول الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة الغذاء العالمية على أربعة محاور للعمل، بعد استنتاجات المجلس المتفق عليها في يونيو/حزيران 2022، وهي: تكافل، إنتاج مستدام، تجارة، التعددية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى