دولي

أزمة أكبر اقتصاد أوروبي.. احتجاجات في ألمانيا لدعم أسعار الطاقة

عمت الاحتجاجات 6 مدن ألمانية، السبت، للمطالبة بدعم أسعار الطاقة، التي تواصل الارتفاع منذ بداية حرب أوكرانيا 24 فبراير/شباط الماضي.

يأتي ذلك، عقب يوم واحد من موافقة البرلمان الألماني على حزمة الإنقاذ الحكومية، البالغة 200 مليار يورو (195 مليار دولار)، بهدف حماية الشركات والأسر من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

وتعاني ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، من تضخم غير مسبوق منذ 25 عاما، وصل إلى 10.9%، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة.

وتجمع عشرات الآلاف من المحتجين في ست مدن ألمانية يوم السبت، والذين طالبوا بالمزيد من العدالة في توزيع المخصصات الحكومية، للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، وبالتحول سريعا نحو وقف الاعتماد على استخدام الوقود الأحفوري.

وخرج المحتجون في مسيرات بمدن برلين ودوسلدورف وهانوفر وشتوتجارت ودريسدن وفرانكفورت-أم-ماين، حاملين لافتات تحمل مطالبات واسعة تتضمن خفض التضخم وإيقاف محطات الطاقة النووية وزيادة دعم أسعار الطاقة للفقراء.

وذكرت منظمة جرينبيس المشاركة في تنظيم الاحتجاجات إن عدد المتظاهرين بلغ نحو 24 ألفا، لكن الشرطة قالت إن نحو 1800 محتج تجمعوا في برلين.

حزمة الإنقاذ

وافق البرلمان الألماني، الجمعة، على حزمة إنقاذ حكومية تبلغ 200 مليار يورو، والتي تهدف إلى حماية الشركات والأسر من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

وتتضمن الحزمة مبلغا يدفع مرة واحدة لتغطية فاتورة غاز شهرية للأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة، وآلية للحد من الأسعار اعتبارا من مارس/آذار.

وسجل التضخم الألماني في سبتمبر/أيلول الماضي أعلى مستوى فيما يزيد على ربع قرن عند 10.9% مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة

تأميم شركة “يونيبر” العملاقة للغاز

تعتزم ألمانيا تأميم شركة “يونيبر” العملاقة للغاز من أجل تأمين إمدادات الطاقة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

وتستهدف الحكومة الألمانية الاستحواذ على حصة تبلغ 98.5% من الشركة بتكلفة 8.5 مليار يورو (7.4 مليار جنيه استرليني).

وألمانيا هي أكبر مستورد للغاز الروسي في أوروبا، وتعرضت لضغوط كبيرة بعدما خفضت روسيا الإمدادات في الأشهر الأخيرة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة كلاوس ديتر موباخ إن الصفقة ستساعد شركة يونيبر في القيام بدورها كـ”مورد طاقة مهم للنظام”.

وقبل الحرب، كانت روسيا تزود أوروبا بنحو 40% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، لكنها ردت على العقوبات الغربية التي فرضت عليها بقطع الإمدادات تدريجيا.

وفي بداية شهرسبتمبر/أيلول، أوقفت موسكو الإمدادات عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1″، بدعوى حاجته لإصلاحات، لكنها قالت لاحقا إن الإمدادات لن تُستأنف إلا عندما تُرفع العقوبات.

وتعتبر “يونيبر” أكبر مشتر للغاز الروسي في ألمانيا، وفي الأشهر الأخيرة، كان يتعين عليها تعويض الإمدادات الروسية ببدائل من السوق المفتوحة، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى