تركيا

أردوغان يجدد خفض الفائدة

جدد الرئيس التركي رجب أردوغان، إصراره على مواصلة سياسة خفض أسعار الفائدة رغم انخفاض قيمة الليرة التركية والانتقادات الواسعة من المعارضة، معتبراً أن حكومته تسلك طريقاً خطيراً من الناحية السياسية إلا أنه صائب من الناحية الاقتصادية لمستقبل الشعب التركي، وبينما واصلت الليرة التركية فقدان المزيد من قيمتها مسجلةً انخفاضاً تاريخياً جديداً أعلن البنك المركزي التركي تدخله بضخ كميات من العملات الأجنبية في محاولة لوقف إنخفاض الليرة وذلك على الرغم من تأكيده قبل أيام عدم نيته التدخل في تحديد أسعار صرف العملة التركية.

وفي كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، شدد أردوغان على أن حكومته بدأت سياسة جديدة تتمثل في استراتيجية نمو تركز على الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير، معتبراً أن “هذه الاستراتيجية لم تنشأ في يوم وليلة.. كل عمل وخدمة واستثمار أنجزته الحكومات التركية المتعاقبة في السنوات الـ19 الماضية، كانت بمثابة تحضير لهذه الاستراتيجية”.

وفيما يخص التقلبات الأخيرة في أسعار الصرف، قال أردوغان: “ندرك جيدا القلق الذي يعيشه الشعب جراء الغموض الحاصل بسبب ارتفاع أسعار العملات وغلاء الأسعار”، معتبراً أن “القسم الأكبر من التطورات الأخيرة هو بسبب التقلبات العالمية في الأسعار”، وأضاف: “هذه اللوحة ناجمة عن الأزمة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والتغيير الذي يعيشه الاقتصاد التركي، حيث بدأ مؤخرا بالتخلي عن سياسة الفائدة المرتفعة”.

وعلى الرغم من أن البنك المركزي التركي أصدر قبل أيام بياناً أعلن فيه أنه لا ينوي التدخل بشكل مباشر لتحديد أسعار صرف الليرة التركية، إلا أنه أعلن الأربعاء على وقع الانخفاض الكبير في قيمة العملة تدخله بشكل مباشر بضخ كميات من العملات الأجنبية في محاولة “لتحقيق الاستقرار في أسعار صرف الليرة التركية”، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة كان يفترض أن تدفع الليرة نحو تحسن ملحوظ إلا أن نتائجها لم تظهر إلا على نطاق ضيق جيد بسبب ما اعتبره اقتصاديون اضطراباً في تصريحات وإجراءات البنك المركزي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى