العالم الاسلامي

“أرامكو” السعودية.. رحلة آمنة لعملاق النفط في زمن كورونا

طغى اللون الأخضر على أرقام الإفصاح المالي لشركة أرامكو السعودية المصنفة كأكبر شركة نفط بالعالم، بحسب بيانات الربع الأول 2021.

وتعكس الأرباح والنمو اللافت في الإيرادات مستقبلا إيجابيا لسوق النفط العالمية، بعد قيادة السعودية رفقة روسيا، اتفاقا لخفض الإنتاج اعتبارا من مايو/أيار 2020 وينتهي في أبريل/نيسان 2022.

تظهر نسب نمو أرامكو خلال الربع الأول 2021، أن ارتفاعا في إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 20.6% خلال الربع الأول على أساس سنوي، وارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 17.1%، وارتفاع صافي الربح 30.3%.

وبلغ صافي ربح الشركة في الربع الأول 2021، نحو 21.7 مليار دولار، بينما بلغت الإيرادات 72.6 مليار دولار، كما بلغت الأرباح التشغيلية لعملاق النفط العالمي نحو 40.5 مليار دولار.

هذه النتائج، تأتي على الرغم من فقدان السعودية إيرادات مبيعات 59 مليون برميل من النفط الخام خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/آذار 2021، تبلغ قيمتها الإجمالية 3.65 مليارات دولار أمريكي، بمتوسط 62 دولارا للبرميل.

تمثل هذه الكمية من النفط الخام، الخفض الطوعي الذي أعلنت السعودية في يناير/كانون الثاني الماضي وبدأت تنفيذه اعتبارا من فبراير/شباط التالي له، بمقدار مليون برميل من إجمالي إنتاجها تضاف إلى حصتها في الخفض ضمن تحالف “أوبك+”.

ولم يكن تحسن الطلب العالمي على الخام ليتم دون خفض الإنتاج من جانب التحالف بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام قبل أن يتم تخفيفه تدريجيا، وما لذلك من تأثيرات إيجابية على شركات الطاقة العالمية.

كذلك، تبرز النتائج المالية في ظروف غير طبيعية، نجاعة الاستثمار في سهم أرامكو كأداة ربح مضمونة وسريعة العائد لكافة المستثمرين، على الرغم من التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا على طلب الخام العالمي.

لذلك، تثبت النتائج المالية قدرة أرامكو على العمل وتحقيق الربح في واحدة من أسوأ الظروف على صناعة النفط الخام منذ الحرب العالمية الثالثة، ويعود ذلك أيضا إلى نجاح الشركة في تخفيض كلفة إنتاج برميل النفط لمتوسط 2.5 دولار، الأدنى عالميا.

 

وستكون هذه النتائج دافعا قويا للشركة خلال الفترة المقبلة التي تسبق طرح 1% من أسهمها للبيع لصالح شركة طاقة أجنبية، بحسب تصريحات الأسبوع قبل الماضي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال بن سلمان في مقابلة بمناسبة 5 سنوات على إطلاق رؤية السعودية 2030: “المملكة تجري مفاوضات مع شركاء محتملين لبيع حصة في عملاق النفط أرامكو.. النقاش حاليا لبيع 1% منها لأحد المستثمرين الأجانب”.

وأضاف أن هناك خطة لطرح جزء آخر من أسهم الشركة في اكتتاب عام ثان بعد الاكتتاب الأول الذي نجح وطرح في ديسمبر/ كانون أول 2019، “إضافة إلى احتمال تملك صندوق الاستثمارات العامة لحصة في أرامكو”.

طرح أرامكو التاريخي

وأُدرجت أرامكو في البورصة السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2019 بعد أكبر عملية طرح عام أولي في العالم وصلت قيمته إلى 29,4 مليار دولار مقابل بيع 1,7 في المئة من أسهمها.

 

وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت أرامكو أنّها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت 49 مليار دولار، بتراجع نسبته 44,4% عن أرباح العام السابق، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي بسبب وباء كوفيد-19.

 

وستجني أرامكو 12,4 مليار دولار بموجب صفقة مع شركة أمريكية تتعلق باستخدام شبكتها من خطوط الأنابيب، في وقت تسعى المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.

تطوير الشركة

تتولى أرامكو إدارة حقول النفط والغاز في أنحاء المملكة وخارجها، وتسهم مع فروعها حول العالم بتقديم الخبرة الفنية في إدارة سلسلة التوريد والتنقيب والتكرير والمواد الكيميائية.

وتشرف أرامكو على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، وهي أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، وتضخ 10% من الإمدادات العالمية.

ولتنويع أنشطتها النفطية عمدت أرامكو إلى التوسع في عمليات التكرير وصناعة البتروكيماويات بهدف زيادة إنتاجها من الكيماويات إلى ثلاثة أمثاله تقريبا ليصل إلى 34 مليون طن سنويا بحلول 2030 ضمن رؤية المملكة 2030.

كما تعمل الشركة على زيادة قدرتها التكريرية على مستوى العالم إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من نحو 5 ملايين برميل يوميا.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: