دولي

آبي أحمد يكشف رحلة تعافي اقتصاد إثيوبيا في عام كورونا.. 6.1% نموا


قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن بلاده سجلت نموا اقتصاديا بلغ 6.1% خلال السنة المالية الماضية، متوقعا نموا إيجابيا لهذا العام.

وأضاف أن تدخل الحكومة المميز في التخفيف من تأثير فيروس كورونا كان بمثابة العمود الفقري للنمو الاقتصادي الذي سجلته البلاد.

وتبدأ السنة المالية الإثيوبية في 8 يوليو/تموز وتنتهي في 30 يونيو/حزيران من العام الذي يليه.

جاء ذلك خلال كلمة له أمام مجلس النواب الإثيوبي “البرلمان” في جلسته الـ11 العادية في دورته الخامسة، اليوم الثلاثاء، أجاب خلالها آبي أحمد، عن أسئلة أعضاء البرلمان، وتناول خطة التنمية العشرية في البلاد والقضايا الوطنية الحالية.

وأوضح آبي أحمد أن دخل الفرد في البلاد وصل إلى ألف دولار أمريكي للمرة الأولى، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي وهو ما اعتبره قفزة كبيرة.

وقال إن الإصلاح الاقتصادي المحلي يركز على ثلاثة مجالات رئيسية؛ التقليل من أعباء الديون واستكمال المشاريع الضخمة وزيادة الدخل.

وأضاف أن نمو الناتج المحلي الإجمالي يمكن اعتباره تقدمًا واعدًا من حيث تقليل أعباء الديون، معتبرا تدخل الحكومة في التخفيف من تأثير فيروس كورونا كان بمثابة العمود الفقري للنمو الاقتصادي الذي سجلته البلاد.

ولفت رئيس الوزراء الإثيوبي خلال حديثه أمام البرلمان اليوم، إلى أن دخل الصادرات أظهر نموًا بنسبة 21%، وأضاف أن هذه الزيادة هي أكبر قفزة مقارنة بالسنوات العشرين الماضية.

وتابع آبي أحمد أن “إثيوبيا في طريقها لتخفيض عبء ديونها التي وصلت إلى 37.6% خلال السنوات الماضية الأمر الذي منعها من الاقتراض”، وقال: “أجرينا إصلاحات واسعة مكنت من تخفيض هذه الديون تدريجيا من 29% ثم إلى 26.8% في الوقت الراهن.. وهو ما سيسمح لإثيوبيا بالعودة إلى موقعها السليم في الاقتراض”.

وشدد آبي أحمد على أن حكومته تسعى إلى خفض هذه النسبة لـ20% على الأقل خلال الخطة العشرية من خلال استكمال الإصلاحات المتبقية.

وأشار إلى أنه ما زال التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الإثيوبي هو التضخم وارتفاع الأسعار في المواد الأساسية، مضيفا أن الحكومة ستفرد دراسة واسعة لإيجاد الحلول المناسبة له.

وتطرق إلى عملية تغير العملة التي شهدتها البلاد سبتمبر/أيلول الماضي، قائلا إنها أدت إلى تأثير إيجابي في تعافي الاقتصاد الإثيوبي وإنعاش القطاع المصرفي من خلال إعادة الأموال التي كانت متداولة خارج القطاع المصرفي.

وأضاف أن أكثر من 6 ملايين شخص قاموا بفتح حسابات ادخار جديدة، وأن هذه الخطوات أسهمت بصورة كبيرة في ارتفاع نسبة الادخار وتمكين النظام المالي.

وأشار إلى أن إيداع المواطنين في البنوك بلغ 1.4 تريليون بر إثيوبي كمدخرات في ميزانية العام الحالي، فيما زادت مدخرات المؤسسات المالية إلى 1.2 تريليون بر إثيوبي خلال الأشهر الستة الماضية.

واعتبر آبي أحمد تصدير الذهب هو العامل الرئيسي في نمو دخل الصادرات، لافتا إلى أن العديد من الشركات الأجنبية قد شجعت بالفعل على هذا القطاع والانتهاء من بدء التشغيل قريبًا.

وتناول آبي أحمد، أبرز ملامح الخطة العشرية مستعرضا إمكانية تنفيذها، قائلا إن الخطة العشرية ستنقل البلاد نقلة اقتصادية كبرى بحيث تجعل إثيوبيا نموذج التنمية الأفريقي.

وأوضح أن وضع الخطة العشرية استغرق قرابة العامين أسهمت فيها مختلف المؤسسات وعلى رأسها مفوضية التخطيط الوطنية.

وأضاف أن الخطة العشرية في حال نجاحها ستجعل إثيوبيا خلال الثلاثين عاما المقبلة نموذجا للدول النامية في العالم، مشددا على أن نجاح الخطة يعتمد على مشاركة ودعم جميع الإثيوبيين بمختلف مستوياتهم من أجل بناء اقتصاد متنوع.

وتسعى الحكومة الإثيوبية نحو تحقيق نجاحات بقطاع التعدين لتعظيم الاستفادة من موارد البلاد التعدينية.

والشهر الجاري، كشفت وزارة المعادن والبترول الإثيوبية، عن خطة وضعتها لتحقيق أكثر من 17 مليار دولار من قطاع التعدين على مدى السنوات العشر القادمة.

وتابع رئيس الوزراء الإثيوبي، قائلا: “ركزنا على بناء الطرق وضاعفنا مخصصات الميزانية هذا العام لبناء الطرق خاصة وأن الطرق شكلت إحدى التحديات المرتبطة بالوصول إلى السوق”.

وأمس الإثنين أعلنت وزيرة النقل الإثيوبية داغماويت موجس، إن وزارتها تستهدف استثمار (75 مليار دولار) في هذا القطاع ضمن خطتها العشرية الوطنية، مشيرة إلى أن الخطة تهدف الى تطوير النقل والبنية التحتية بالبلاد.

وقالت وزيرة النقل الإثيوبية إن بلادها تتوقع أن تحقق معدل نمو اقتصادي يبلغ 10%، ونمو سكاني كبير في السنوات المقبلة، مشددة على الأهمية الاجتماعية والاقتصادية لقطاع النقل.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: