تقارير

“آبل”.. كيف لشركة هي الأعلى قيمة في العالم ألا تفرز مليارديرات مثل “بيزوس” و”جيتس”؟

العثور على ملياردير في وادي السيليكون ليس من الصعوبة في شيء، فمثلًا تمكن المؤسس المشارك لـ”دروب بوكس” “آراش فردوزي” أن يتخطى عتبة المليار دولار قبل أقل من شهر بمجرد طرح أسهم شركته للاكتتاب، وبشكل عام تشكل ثروات رواد القطاع التكنولوجي خُمس قيمة مؤشر “بلومبرج” للمليارديرات، ما يعادل تريليون دولار.

 

مع ذلك، فإن تعقب أعضاء نادي المليار من الأشخاص المنخرطين في العمل داخل شركة “آبل” يبدو معقدًا وصعبًا للغاية، رغم أن صانعة “آيفون” هي الشركة الأكثر قيمة في العالم، إذ تبلغ قيمتها السوقية 879 مليار دولار، بحسب تقرير لـ”بلومبرج”.

 

ويعد رئيس مجلس الإدارة “آرت ليفينسون” هو الشخص الوحيد المستثنى من ذلك، حيث تظهر الوثائق التنظيمية أن أسهم “آبل” تشكل نحو 20% من ثروته البالغة مليار دولار، والباقية يعود الفضل فيها لفترة عمله لدى “جينيتك إنك” التي شغل منصب الرئيس التنفيذي بها، علاوة على حصة مبكرة في “جوجل”.

 

غير ذلك، لا يوجد أي شخص آخر داخل “آبل” يقترب من حاجز المليار دولار، حتى الرئيس التنفيذي “تيم كوك” نفسه تبلغ ثروته 600 مليون دولار، والذي يخضع لبرنامج أجور يرتبط بحجم الشركة وأدائها.

 

اضطرابات قديمة

 

– وفقًا لمؤشر “بلومبرج باي إندكس” الذي يصنف أعلى كبار المديرين أجرًا في الشركات الأمريكية المدرجة بالبورصة، فإن قادة شركة “آبل”هم أصحاب أفضل رواتب دون منازع.
– كانت تكلفة مكافآت المديرين التنفيذيين في “آبل” كجزء من الأرباح الاقتصادية (الأرباح التشغيلية خُصم منها الضرائب والتكاليف الرأسمالية)، هي الأدنى بين الشركات التي شكلت قائمة أعلى 200 مدير دخلًا في أمريكا.
– أدى ذلك إلى حيازات صغيرة نسبيًا في الداخل، وبالتالي كان إفراز المليارديرات من الشركة التي بلغت حافة الإفلاس عام 1997، ضعيفًا للغاية.

 

– يقول المحلل المراقب لـ”آبل” “جين مونستر”: دنت “آبل” من الموت ثم عادت، وأدى ذلك إلى إفساد جدول الرسملة (يستعرض نسب الملكية بما في ذلك قيم الأسهم وغيرها من الأوراق المالية وحصة كل مستثمر وموظف).
– بعد ذلك غابت الملكية المركزية التي تتسم بها أغلب شركات التكنولوجيا الأخرى التي يهيمن مؤسسوها وموظفوها عادة على مؤشر “بلومبرج” للمليارديرات الذي يقيس ثروة أغنى 500 شخص في العالم.
– من بين هذه الشركات، “أمازون” التي يترأسها “جيف بيزوس”، و”مايكروسوفت” التي أسسها “بيل جيتس”، وغيرهم الكثير مثل “مارك زوكربيرج” و”سيرجي براين” و”جان كوم” و”لاري بيج” و”إريك شميدت”، ويشكل هؤلاء السبعة 10% من قيمة المؤشر.

 

مكافآت باهظة لقادة الشركات المنافسة
– بخلاف الراتب البالغ 3 ملايين دولار، والمكافأة البالغة 6 ملايين دولار لبلوغ المستهدف، حصل “كوك” على ما يصل إلى 376 مليون دولار من الأسهم عندما خلف “ستيف جوبز” في قيادة الشركة عام 2011.
– تغطي هذه المكافأة عقدا من الزمن، ويتوقف ثلثها على أداء سهم الشركة بمؤشر “إس آند بي 500″، يحصل أيضًا نواب “كوك” على مكافأة سنوية لبلوغ المستهدف قيمتها 23 مليون دولار من أسهم.
– من ناحية أخرى، منحت “ألفابت” رئيس وحدة “جوجل” “ساندر بيتشاي” حزمة أجور صافية مكونة من تسعة أرقام (مئات الملايين) لثلاث سنوات متتالية وقدمت مكافآت مالية بقيمة عشرات الملايين لكبار المديرين كل عامين.

 

– وافق المساهمون في “تسلا” على حزمة مدفوعات بقيمة 2.6 مليار دولار لرئيس الشركة “إيلون ماسك” مؤخرًا، وانتُقدت شركة “أوراكل” بسبب منحها المؤسس “لاري إليسون” والرئيسين التنفيذيين “سافرا كاتز” و”مارك هيرد” مكافآت باهظة.
– يعكس غياب المليارديرات في “آبل” جزئيًا، تاريخ الشركة المتعثر في عهد “جوبز” الذي امتلك حصة نسبتها 15% عند طرحها العام الأولي في الثمانينيات، ما يعادل 132 مليار دولار وفقًا للقيمة السوقية للشركة اليوم.
– باع “جوبز” المتوفى عام 2011 جميع حصته تقريبًا (كانت تساوي 100 مليون دولار آنذاك) عندما غادر الشركة عام 1985، وكان عليه إعادة بناء حيازته من جديد عندما عادت بعد عقد من الزمان.

 

ممثل غير رسمي بقائمة فائقي الثراء
– تعد أرملة “جوبز” “لورين بويل جوبز” المالكة لمؤسسة “إمرسون كولكتيف” غير الربحية، هي الممثل الوحيد لشركة “آبل” بقائمة فائقي الثراء، حيث تبلغ ثروتها 18 مليار دولار، ثلثاها أسهم في “والت ديزني” وشركات أخرى.
– لكن “لورين” لا تعمل في “آبل”، أما “ليفنسون” البالغ من العمر 68 عامًا فلم يظهر قط بتصنيفات الثروات العالمية الرئيسية، بينما المؤسس المشارك “ستيف وزنياك”، انخفضت حصته بمرور الوقت بعدما بلغت 7.9% عام 1980.

 

– لم يعد من الممكن الاطلاع على حصة “وزنياك”، لأن المساهمين والعاملين بالشركة الذين يملكون أكثر من 5% هم المطالبون بالكشف عن ذلك، لكن من المرجح أن حصته الآن تعد بالملايين وليس المليارات.
– على أي حال، لا يزال من الممكن وجود بعض المليارديرات المختبئين داخل أروقة “آبل”، حيث تكفي حصة نسبتها 0.11% من أسهم الشركة لبناء ثروة من عشرة أرقام (مليار دولار).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى